باريس -غرد بالمصري_بسنت طه
شهدت العاصمة الفرنسية باريس وعِدة مدن كبرى موجة عارمة من الاحتجاجات وأعمال الشغب، تنديداً بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وتضامناً مع الحراك المستمر لطلاب الثانويات للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم وزيادة الإنفاق على المدارس. وأعلنت الحكومة الفرنسية توقيف 1200 شخص وإصابة نحو 150 شرطياً، وسط تعزيزات أمنية مكثفة واشتباكات عنيفة.
اتساع رقعة العنف وامتدادها للمدن الكبرى:
امتدت أعمال العنف لتشمل مدناً رئيسية بينها باريس، ليون، مرسيليا، وليموج. وطالت الاعتداءات ومحاولات التخريب متاجر ومبانٍ عامة ومعالم حيوية، وشهدت الشوارع عمليات كر وفر، وإضراماً للنيران في السيارات والأكشاك، بينما اضطرت السلطات لاستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وفي مرسيليا، اقتحم محتجون مبنى البلدية لفترة وجيزة وسط استنفار أمني. 
دوافع الغضب الشعبي والطلابي:
تأتي هذه الاحتجاجات نتيجة لتصاعد السخط العام جراء ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، بالتوازي مع أزمة قطاع التعليم المتمثلة في نقص المعلمين، اكتظاظ الفصول، وتدهور البنية التحتية للمدارس. وقد نزل الموظفون والنقابات العمالية إلى الشارع دعماً للمطالب الطلابية، في مشهد يعيد للأذهان الاضطرابات الاجتماعية الكبرى.
مواقف رسمية وتحذيرات حكومية:
أكد رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أن الشرطة واجهت “عنفاً شديداً للغاية”، مشيراً إلى أن الحصيلة بلغت 1200 موقوف و150 مصاباً في صفوف القوات الأمنية. من جانبه، شدد الرئيس إيمانويل ماكرون على أنه “لا مكان للعنف”، متوعداً بالتصدي لناشري الفوضى. في المقابل، تصاعد السجال السياسي الحاد بين الحكومة والمعارضة، لا سيما مع انتقادات أحزاب المعارضة لطريقة إدارة الأزمة وغياب الحلول الجذرية للأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
🎬 لمشاهدة الفيديو والتفاصيل الميدانية:
