
في خطوة قضائية حاسمة هزت الرأي العام والوسط الإعلامي، قضت محكمة جنايات القاهرة بإحالة أوراق الإعلامية والمنتجة سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى فضيلة مفتي الجمهورية؛ لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وذلك على خلفية تورطهم في قضية المخدرات الكبرى. وجاء القرار بعد محاكمات ماراثونية كشفت عن إدارة واحدة من أكبر الشبكات الإجرامية المخصصة لتصنيع وجلب وترويج المواد المخدرة التخليقية داخل البلاد.
أسرار السقوط وكواليس التحقيقات
تعود تفاصيل قضية المخدرات الكبرى المقيدة برقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، إلى نجاح الأجهزة الأمنية في تفكيك تشكيل عصابي منظم. وأوضحت تحريات النيابة العامة وشهادة ضباط البحث الجنائي دور سارة خليفة المحوري داخل التشكيل؛ حيث أسند إليها تقديم الدعم المالي، والسفر المتكرر خارج البلاد لتسهيل عمليات التنسيق والاتصال مع قيادات شبكات التهريب الدولية.

مفاجأة مؤهلها وبيان “الإعلاميين”
كشفت التحقيقات أن سارة خليفة، المولودة في مارس 1994 بمحافظة القاهرة، حاصلة على الشهادة الابتدائية فقط ولم تستكمل مراحل تعليمها، رغم ظهورها في عدد من البرامج التلفزيونية داخل مصر وخارجها. وفي هذا السياق، أصدرت نقابة الإعلاميين بياناً أكدت فيه أن المتهمة ليست مقيدة في جداول النقابة ولا تحمل تصريحاً لمزاولة المهنة، معتبرة أنها منتحلة صفة إعلامية. وأوضح نقيب الإعلاميين، الدكتور طارق سعدة، أنه لا يحق لها ممارسة العمل الإعلامي وفقاً للقانون.
ترسانة أسلحة وضبطيات ضخمة في قضية المخدرات الكبرى
وأشارت التقارير الفنية والمستندات الرسمية إلى أن الحملات الأمنية تمكنت من ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في التصنيع تجاوزت 750 كيلوجرامًا، شملت مخدرات تخليقية شديدة الخطورة مثل “الإندازول كاربوكساميد” ومشتقات “الفينثيل أمين”. كما تحفظت الجهات المختصة على ترسانة أسلحة نارية وبنادق خرطوش وذخائر غير مرخصة كانت بحوزة المتهمين لحماية نشاطهم الإجرامي، فضلاً عن توجيه اتهامات مباشرة بغسل الأموال المتحصلة من هذه التجارة غير المشروعة.
حجم التشكيل وموعد النطق بالحكم
ضمت القضية قائمة اتهام واسعة شملت 28 متهمًا، ووجهت لهم النيابة العامة تهم إدارة وتأليف تشكيل عصابي يهدف للاتجار والإضرار بالأمن القومي والصحي. وبعد استماع المحكمة لتقرير الطب الشرعي وهيئة الدواء ومرافعات الدفاع، قررت إحالة المتهمين الـ 13 للمفتي، وتحديد جلسة 5 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم النهائي والبت في أحكام باقي المتهمين المدرجين في القضية.
