مُعَادَلَةُ الخُلُودِ

نجاح حجازي
نجاح حجازي 1 Min Read

مُعَادَلَةُ الخُلُودِ

 
بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات (الرياضيات الأدبية)

 
أَمَاتَ القَلَمُ فِي عَصْرِ الجَفَاءِ وَغَابَ النُّورُ عَنْ عَيْنِ الذَّكَاءِ
وَمِيزَانُ الحَيَاةِ بِهِ اخْتِلالٌ إِذَا مَا العَقْلُ أَذْعَنَ لِلْهَبَاءِ
يَظُنُّ المَرْءُ أَنَّ القِيمَ تَمْضِي وَتَفْنَى فِي بَحَارِ مِنَ الشَّقَاءِ
وَلَكِنَّ الرِّيَاضَةَ فِي بَيَانِي بَرَاهِينٌ تُحَطِّمُ كُلَّ دَاءِ
فَقَلَمٌ بِلَا قِيمٍ ضَيَاعٌ كَصَمْتٍ لَا حَيَاةَ لَهُ بِمَاءِ
وَلَكِنَّ الثَّوَابِتَ لَا تَزُولُ إِذَا كَانَ الإِبَاءُ مِنَ السَّمَاءِ
إِذَا مَا كَانَ إِصْرَارٌ مَعِيناً تَعُودُ الرُّوحُ فِي هَذَا الفَنَاءِ
فَكُلُّ حُرُوفِنَا فِي الدَّرْبِ بَحْثٌ عَنِ الرَّحْمَاتِ تَسْكُنُ كُلَّ دَاءِ
أَعِيدُوا لِلْمُعَادَلَةِ اتِّزَاناً فَمَا بَطَلٌ اسْتَكَانَ لِذِي خَفَاءِ
سَيَبْقَى حَرْفُنَا رُغْمَ القَسَاوَى شُهُوداً فِي زَمَانٍ بَالهَبَاءِ
أَرَاكُمْ تَحْسَبُونَ المَوْتَ حَتْماً وَإِنَّ الرَّحْمَةَ هِيَ نَبْضُ بَقَاءِ
فَكُونُوا كَالرِّيَاضَةِ فِي ثَبَاتٍ وَعُودُوا لِلْمَعَانِي فِي نَقَاءِ
فَمَا مَوْتُ القَلَمِ إِلَّا بِدَايَةٌ لِفِكْرٍ يَرْتَقِي فَوْقَ الشَّقَاءِ
وَأَثْبِتْ أَنَّ قِيمَتَنَا دَوَامٌ بِرَغْمِ النَّازِلاتِ مِنَ البَلاءِ
سَتَبْقَى القِيمُ، لَا تَفْنَى بِزَمَنٍ إِذَا كَانَ الضَّمِيرُ بِهَا كَدَاءِ
 
Share This Article
اترك تعليقا

شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظرك

error: Content is protected !!