لا عودة لتخفيف الأحمال ودعم الكهرباء مستمر لمحدودي الدخل
القاهرة – غرد بالمصري_متابعة: نجاح حجازي
5 تريليونات جنيه لتطوير الطاقة ضختها مصر خلال السنوات العشر الماضية؛ رقم استثماري ضخم أعلن عنه وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور محمود عصمت، ليدشن به مرحلة جديدة تستهدف إعادة تشكيل مزيج إنتاج الكهرباء بالكامل ورسم خريطة الطاقة في البلاد حتى عام 2040.
وتستهدف الاستراتيجية توسعاً واسعاً في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، بجانب تطوير الشبكة القومية وإنشاء منظومات تخزين عملاقة، وتعزيز التبادل والتصدير الكهربائي مع السعودية وأوروبا.
تفاصيل خطة وزارة الكهرباء لرفع القدرات إلى 127 جيجاوات
تسعى مصر لرفع إجمالي القدرات المركبة لإنتاج الكهرباء إلى نحو 126.8 جيجاوات بحلول عام 2040، على أن تمثل الطاقة المتجددة 61.2% من إجمالي المزيج.
توزيع القدرات المستهدفة لإنتاج الكهرباء (2040):
طاقة الرياح: 40.5 جيجاوات (تصبح ثاني أكبر مصدر للكهرباء).
المحطات الحرارية: 49 جيجاوات.
الطاقة الشمسية: 24.7 جيجاوات.
الطاقة النووية: 4.8 جيجاوات.
الطاقة الكهرومائية: 2.9 جيجاوات.
أنظمة الضخ والتخزين: 2.4 جيجاوات.
بطاريات التخزين: 2.3 جيجاوات.
حقيقة العودة لخطة تخفيف الأحمال ومصير دعم الكهرباء
أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة حسم موقف الدولة بشأن التغذية الكهربائية، مشدداً على عدم العودة لسياسة تخفيف الأحمال أو انقطاع التيار الكهربائي مجدداً.
وأوضح الوزير أن القطاع أعد عدة سيناريوهات تحسباً لأي أزمات جيوسياسية أو اضطرابات طارئة في إمدادات الوقود، مع استمرار التنسيق بين وزارتي الكهرباء والبترول لاختيار المزيج الأنسب من الوقود للمحطات وضمان استمرارية التغذية.
أما فيما يتعلق بـ مصير دعم الكهرباء، فقد جرى التأكيد على:
استمرار الدعم الحكومي: استمرار التزام الدولة بتقديم الدعم لقطاع الكهرباء.
استهداف محدودي الدخل: توجيه الشريحة الأكبر من الدعم لخدمة الفئات الأساسية ومحدودي الدخل لحمايتهم من أثر الارتفاعات السعرية.
تسريع التحول نحو الشمس والرياح ودور القطاع الخاص
تستهدف الخطة رفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028 (بدلاً من المستهدف السابق 42% في 2030). وتمت إضافة نحو 4 آلاف ميجاوات من مشروعات الشمس والرياح خلال العامين الماضيين، إلى جانب رفع قدرات السد العالي بنحو 150 ميجاوات.
خريطة الاستثمارات والتوسعات (2026 – 2029):
تطوير القدرات: زيادة قدرات الرياح بنسبة 400%، والشمس بنسبة 144%، للوصول بالمجموع إلى أكثر من 29.7 جيجاوات.
استثمارات القطاع الخاص: تتجاوز 60 مليار دولار مخصصة لمشروعات الطاقة المتجددة حتى عام 2030.
الأراضي المخصصة: تم تخصيص 43 ألف كيلومتر مربع لإقامة المشروعات.
دعم الشبكة: تخصيص تمويل يتجاوز 190 مليار جنيه لدعم وربط الطاقات الجديدة بالشبكة القومية.
بطاريات عملاقة ومحطة الضبعة النووية
منظومة التخزين: أضيفت قدرات تخزين تبلغ 1.1 جيجاوات/ساعة خلال عامي 2025 و2026، مع استهداف الوصول إلى 14.32 جيجاوات/ساعة بحلول 2028/2029 لاستيعاب فائض الإنتاج.
محطة الضبعة النووية: تضم 4 مفاعلات بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات، ومن المقرر وصول الوقود النووي في 2027، وتدشين التشغيل الكامل بحلول 2030. ستنتج المحطة 38 ألف جيجاوات/ساعة سنوياً وتوفر نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً.

الربط الكهربائي الإقليمي وتطوير الشبكات
تواصل مصر تطوير البنية التحتية لتصبح مركزاً إقليمياً لتبادل الطاقة:
الربط مع السعودية: اكتملت الأعمال على الجانب المصري لمشروع الربط بطول 1320 كم وبقدرة تبادل 3000 ميجاوات، بانتظار استكمال الاختبارات على الجانب السعودي.
الربط مع أوروبا: تجري دراسات الربط مع اليونان بقدرة 3000 ميجاوات، بالإضافة إلى مشروع الربط مع إيطاليا.
توسعة الشبكة القومية: ارتفعت أطوال خطوط النقل إلى 62.5 ألف كم، وسعات محطات المحولات إلى 240 ألف ميجا فولت أمبير عبر 826 محطة.
خفض استهلاك الوقود ومواجهة سرقات التيار
نجحت وزارة الكهرباء في تحسين كفاءة المحطات التقليدية، مما أدى لخفض استهلاك الوقود بما يعادل 70 مليار جنيه خلال العامين الماضيين.
إجراءات ضبط الشبكة وحوكمة الاستهلاك:
تحصيل الضياعات: استرداد مستحقات نحو 5.5 مليار كيلووات/ساعة بقيمة 29 مليار جنيه خلال 10 سنوات.
خفض الفقد الفني: تراجع الفقد إلى 17.6% لتوفير 3.9 مليار جنيه.
العدادات الكودية والذكية: تركيب 3.07 مليون عداد كودي لإلغاء نظام الممارسات التقديري، مع بدء المرحلة الأولى لتركيب 270 ألف عداد ذكي.
استقرار التغذية: أكد الوزير أنه لا عودة لسياسة تخفيف الأحمال، مع استمرار توجيه الدعم لشرائح محدودي الدخل.
