من كالكتا إلى كافة قارات العالم.. استحضار لإرث «رائدة العطاء» ودعوة أممية لمواجهة الفقر
القاهرة — (وكالات):
كتبت/ نجاح حجازي
يحتفل العالم باليوم الدولي للعمل الخيري، الذي يصادف ذكرى وفاة «الأم تيريزا»؛ بهدف التذكير بأهمية المبادرات الإنسانية والتكافل الاجتماعي كضرورة ملحة لبناء مجتمعات متماسكة.
وأكدت الأمم المتحدة عبر موقعها الرسمي أن اعتماد جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 يهدف بالأساس إلى القضاء على الفقر بجميع صوره وأشكاله، مشيرة إلى أن هذا الهدف يشكل تحدياً عالمياً هائلاً ومتطلباً لا غنى عنه لتحقيق التنمية. كما شددت المنظمة على أهمية تعزيز روح التضامن العالمي والتركيز على احتياجات الفئات الأضعف، مثمنة الدور الفاعل لمنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمؤسسات الخيرية.
وفي السياق ذاته، أكد البرلمان العربي أن الأزمات الإنسانية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة العربية تتطلب توحيد الجهود وتكثيف الدعم للعمل الخيري، داعياً إلى نشر الثقافة الإنسانية وتوعية المواطن العربي بأهمية المشاركة المجتمعية لتقديم يد العون للمحتاجين.
على الصعيد الميداني والمؤسسي، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج رائد في هذا المجال؛ حيث أوضحت مؤسسة «زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية» أن نهج العطاء المستدام الذي أرساه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يواصل مظلته الإغاثية حول العالم، مشيرة إلى أن مساعدات المؤسسة نجحت منذ انطلاقها عام 1992 في الوصول إلى أكثر من 170 دولة.
إرث «الأم تيريزا».. مسيرة عطاء بلا حدود
ويرتبط تاريخ 5 سبتمبر بذكرى رحيل الراهبة والمبشرة «الأم تيريزا» (آغنيس غونكزا بوجاكسيو)، التي ولدت عام 1910 وانتقلت إلى الهند عام 1928، حيث نذرت حياتها لمساعدة المهمشين.
تأسيس المنظمة (1950): أسست منظمة «مرسلات المحبة» في مدينة كالكتا الهندية لخدمة الفقراء والمعدمين.
45 عامًا من الخدمة: وفرت جمعيتها على مدار أكثر من 45 عامًا العون للفقراء والمرضى والأيتام والمشردين في الهند ومختلف أنحاء العالم.
جائزة نوبل للسلام (1979): حازت الجائزة تقديرًا لجهودها في التغلب على الفقر باعتباره تهديدًا للسلام العالمي.
الوفاة (1997): رحلت عن عالمنا في 5 سبتمبر 1997 عن عمر يناهز 87 عامًا.
يُذكر أن فكرة «اليوم العالمي للعمل الخيري» انطلقت مبادرتها الأولى عام 2011 بمقترح من المجتمع المدني المجري وبدعم حكومي، قبل أن تعتمده الأمم المتحدة رسمياً لمواصلة تعزيز المساءلة الاجتماعية والتضامن الإنساني عبر العالم.
