مجاراة

By nagah hegazy

مجاراة

د/ رمضان بلال
 
أَرَانِي أُحَاوِرُ فِكْرَ الرَّحِيلِ وَقَلْبِي يُنَادِي: أَمَا مِنْ سَبِيلِ؟
أَرَى كُلَّ يَوْمٍ وُجُوهًا تَبَدَّلَتْ وَضَاعَ الضِّيَاءُ بِقَلْبِ الدَّلِيلِ
يُزَيِّنُ بِالأَلْفَاظِ ثَوْبَ التُّقَى وَيُخْفِي الخَسَاسَةَ خَلْفَ الجَلِيلِ
إِذَا ذُكِرَ اللهُ هَزَّ الرُّؤُوسَ وَلَكِنَّهُ فِي الفِعَالِ ذَلِيلُ
وَيَبْكِي بِصَوْتٍ يُذِيبُ الصُّخُورَ وَقَلْبُهُ بِالغِلِّ قَلْبٌ عَلِيلُ
وَيَرْفَعُ لِلنَّاسِ رَايَاتِ خَيْرٍ وَفِي السِّرِّ يَسْعَى لِشَرٍّ طَوِيلِ
أَرَى الغِيبَةَ السَّوْدَاءَ زَادَ مَجَالِسٍ وَصَارَتْ حَدِيثًا لِكُلِّ الخَلِيلِ
وَبَاتَتْ قُلُوبٌ تُبَاعُ بِدِرْهَمٍ وَيُشْتَرَى الوُدُّ بِالْمُسْتَحِيلِ
فَلَا عَجَبٌ إِنْ رَاوَدَتْنِي خُطَايَ إِلَى مُنْعَزَلٍ آمِنٍ وَجَمِيلِ
وَلَكِنَّنِي أَسْتَمِدُّ اليَقِينَ بِأَنَّ الإِلَهَ عَظِيمٌ جَلِيلُ
سَيَبْقَى النَّقِيُّ نَقِيًّا كَمَا سَيَفْنَى المُرَائِي وَكُلُّ الدَّخِيلِ
فَيَا رَبِّ أَصْلِحْ قُلُوبَ العِبَادِ وَطَهِّرْ بِلادِي مِنَ المُسْتَغِلِّ
 
إهداءٌ إلى شاعرنا القدير الشيخ حسني أبو إسماعيل، مع خالص التقدير لقصيدته التي لامست همَّ الواقع، وكانت باعثًا لهذه المجاراة الأدبية.
 
………….. . ….
لماذا تراودني
فكره الرحيل
فكره البعد
الذي كان يوما
مستحيل
أمن ذاك الذي
تراه كل يوم
عيني
فذاك مفوه بالقول
حقير الفعل بل خنزير
وذاك بين الناس تقي
صلاه وصوم
ثم يقوم بالتذكير
وعند المال جلمود
تراه منافقا شرير
وذاك يؤم الناس بالفجر
ويقرا في القرآن بالترتيل
يبكيك بزيف خشوع
ودمعات بماء وفير
ويغرق فرش مسجده
ببكاء وقراءه بصوت جميل
ولم يترك للشر مكان
ومجلسه في عرض
الناس بالتحقير
مغتاب ونمام
هماز ولماذ
ويحرص على جمع
مال وفير
لذا تراودني
فكره الرحيل
فأنا لم اعد اقوي
على العيش بمجتمع
يحتاج طيرا ابابيل
يحتاج من السماء صخورا
تفنيهم بالقتل والتدمير
تشتت شمل من اجتمعوا
على القال ثم القيل
فيا اهلا بفكره التهجير
حتى وإن كانت في يوم
هي ضرب من المستحيل
فقلبي الان يعشقها
ويطلبها بحب
ففيها تيسير لكل عسير
 
همس ابوتسنيم
TAGGED:
Share This Article
Leave a review

شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظرك

error: Content is protected !!