سر الصمت والصدق في بَوْحُ الخَواطِر
بقلم: د. رمضان بلال (مصر)
بُحْتُ الخَواطِرَ والليالي شُهَّدُ
والقلبُ بينَ ضلوعِهِ يَتَوَقَّدُ
ما كانَ صمتي عن جفاءٍ إنما
في الصمتِ سرٌّ للنفوسِ يُخلَّدُ
ولقد حملتُ من الأسى متخفِّفًا
لكنْ ثِقالُ الذكرياتِ تُقَيِّدُ
أمشي وأحملُ في الفؤادِ حكايةً
بيضاءَ، لا زيفٌ بها أو أسودُ
إنَّ الخواطرَ حينَ تضيقُ بصدرِنا
تأتي الحروفُ، كأنها تتنفَّسُ
فتفيضُ من بينِ السطورِ مشاعرٌ
ويعودُ جرحُ الأمسِ وهو مُضمَّدُ
يا صاحبي، إنَّ القلوبَ خزائنٌ
فيها من الأسرارِ ما لا يُفسَدُ
فإذا بَحَثْتَ عن الحقيقةِ في المدى
فاسألْ فؤادَكَ، فالضميرُ مُرشِدُ
لا تجعلِ الدنيا تُبدِّدُ نورَنا
فالنورُ في قلبِ الكريمِ يُجدَّدُ
واكتبْ خواطركَ التي أخفيتَها
فالحرفُ إن صدقَ الشعورَ يُخلِّدُ
قد يرحلُ الإنسانُ، لكنْ فكرهُ
يبقى، ويورقُ في الزمانِ ويُثمرُ
ما أجملَ البوحَ الذي لا يشتري
مدحَ الأنامِ، ولا يخافُ ويُحسَدُ
فالصدقُ تاجُ العارفينَ، وإنهُ
درعُ النفوسِ إذا الزمانُ تَعنَّدُ
