«إنفستجيت» تقود حوارًا موسعًا حول تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين

مناقشات حاشدة لبحث مشروع القانون المقترح وتنظيم العلاقة بين الحكومة والمطور والمستهلك لدعم استدامة النمو العقاري

By nagah hegazy

«إنفستجيت» تقود حوارًا موسعًا حول تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريينمتابعة: حسين السيد
أطلقت منصة إنفستجيت النسخة التاسعة والعشرين من مائدتها المستديرة، تحت عنوان «نحو تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين»، يوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2026، بفندق «النيل ريتز كارلتون» – قاعة «ألف ليلة وليلة».

ويأتي انعقاد المائدة في وقت تتنامى فيه أهمية القطاع العقاري باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري، لما له من إسهام مؤثر في جذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز النمو الاقتصادي. ومع التوسع المتواصل في حجم السوق وتنوع نماذج الأعمال والمشروعات، تتزايد الحاجة إلى مزيد من التنظيم والمؤسسية، خاصة في ظل ما يواجهه المطورون من تحديات مرتبطة بتطور التشريعات وارتفاع تكاليف التطوير والتمويل، فضلاً عن تغير توقعات العملاء، بما يجعل تعزيز التنسيق والحوار بين مختلف أطراف الصناعة ضرورة لدعم استدامة نمو القطاع.
تكتسب المناقشات الدائرة حول تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين أهمية متزايدة، خاصة مع اتساع قاعدة السوق وتنوع المطورين والمشروعات، إذ من شأن وجود كيان مهني موحد أن يوفر إطارًا أكثر تنظيمًا لتمثيل القطاع، ويعزز الحوار مع الجهات الحكومية والتنظيمية، ويسهم في تطوير السياسات والأطر المنظمة للسوق، فضلاً عن دعم الحوكمة والشفافية والمعايير المهنية، بما يعزز في نهاية المطاف ثقة المستثمرين والمستهلكين.
وجمعت المائدة نخبة من كبار ممثلي الجهات الحكومية والتنفيذية، والمطورين العقاريين، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين، لمناقشة الدور المرتقب للاتحاد والقيمة المحتملة التي يمكن أن يقدمها للمطورين والعملاء. وتناولت المناقشات توفير الخدمات والموارد والمبادرات التي تعالج التحديات المشتركة، ودعم تبادل المعرفة وبيانات السوق، وتعزيز التعاون بين مختلف أطراف الصناعة، إلى جانب بحث أفضل السبل لضمان تمثيل متوازن للمطورين باختلاف أحجامهم ونماذج أعمالهم.
وسلطت المائدة المستديرة الضوء على الدور الذي يمكن أن يؤديه الاتحاد في وضع معايير أكثر وضوحًا لمزاولة أنشطة التطوير العقاري، وتعزيز الحوكمة والشفافية، ودعم التنظيم الذاتي وتبادل المعرفة وبيانات السوق والوصول إلى أفضل الممارسات، إلى جانب توفير آليات أكثر فاعلية للتعامل مع التحديات وفض المنازعات. بما يسهم في تعزيز الثقة والمصداقية في السوق، مع بحث القيمة العملية التي يمكن أن توفرها العضوية للمطورين من خلال الخدمات والموارد والمبادرات التي تدعم أعمالهم وتعزز قدرتهم على التعامل مع التحديات المشتركة.
وفي ضوء الدور المتنامي للقطاع العقاري في الاقتصاد المصري، ناقشت المائدة كذلك إمكانية مساهمة الاتحاد في تعزيز تنافسية السوق وجاذبيته الاستثمارية، ودعم تصدير العقار وجذب الاستثمارات الدولية، إلى جانب تشجيع الابتكار والاستدامة والتحول الرقمي. كما بحثت فرص تسهيل الشراكات وتبادل الخبرات على المستوى الإقليمي والدولي، بما يعزز قدرة القطاع على مواكبة تطورات السوق وتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.
كما تطرقت المناقشات إلى الإطار الأنسب للاتحاد، في ضوء الجهود الحكومية الحالية لإعداد مشروع قانون لتنظيم السوق العقاري وإنشاء كيان مهني للمطورين العقاريين. ويتضمن مشروع القانون المقترح أحكامًا تتعلق بتسجيل المطورين وتصنيفهم، والمعايير المهنية، والحوكمة، والتمثيل، وحماية العملاء، وتنظيم أنشطة التطوير العقاري. ومع استمرار مناقشة مشروع القانون، وفرت المائدة المستديرة فرصة لاستطلاع رؤى مختلف الأطراف المعنية في القطاع بشأن الإطار المقترح، والدور الذي يمكن أن يؤديه كيان مهني فعال في دعم سوق عقارية أكثر تنظيمًا وشفافية واستدامة.
وبحثت المائدة الدور الذي يمكن أن يؤديه الاتحاد في دعم جهود الدولة لتنظيم وتطوير السوق العقاري، وتعزيز التعاون بين المطورين والجهات الحكومية، إلى جانب مناقشة آليات الحوكمة والعضوية والتمثيل، وكذلك الأولويات التي يمكن أن تسهم في بناء كيان فعّال يخدم القطاع ويدعم نموه وتنافسيته.
وعُقدت المائدة المستديرة في جلسات حوارية برئاسة وإدارة الأستاذ/ عمرو القاضي، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «AKD Advisory»، لمناقشة أهمية تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، ودوره في توحيد وتمثيل القطاع وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية.
وضمت قائمة المشاركين المهندس/ خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، والدكتورة/ مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، والمهندس/ مصطفى عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، والمهندس/ طارق شكري، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، والمهندس/ طارق الجمال، رئيس مجلس إدارة شركة «Redcon Properties».
كما أثرت جلسات المائدة مشاركة كل من الأستاذ الدكتور/ طارق عزمي الشيخ، مدير معهد التدريب والدراسات الحضرية – المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، والدكتور/ بهاء سالم، رئيس مجلس إدارة مجموعة السالم القابضة، والدكتور/ ريمون عهدي، الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة، والمهندس/ أحمد أهاب، الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري، والأستاذ/ مصطفى صلاح، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لشركة وان أوف وان.
واستهلت الأستاذة/ صفاء عبد الباري، المدير العام و رئيس تطوير الأعمال بشركة «إنفستجيت»، فعاليات المائدة المستديرة بتوجيه الشكر والترحيب بالسادة الحضور، معربة عن سعادتها بتواجد نخبة من صناع القرار والخبراء في هذا اللقاء. وأكدت أن اللقاء يأتي في إطار الحاجة الى طرح رؤية أكثر وضوحًا لتنظيم القطاع وتطوير آليات العمل به، كما يمثل منصة مهمة لتبادل الرؤى ومناقشة عدد من الملفات الأساسية، وفي مقدمتها آليات فض المنازعات ودور السجل المهني، إلى جانب بحث سبل تعزيز كفاءة السوق والخروج برؤى وتوصيات عملية تثري الحوار حول تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، وتحديد دوره المرتقب في تمثيل القطاع ودعم تطوير وتنظيم السوق العقاري.
وفي ختام كلمتها، وجهت عبد الباري الشكر والتقدير إلى الحضور والمشاركين، معربة عن تطلعها إلى أن تسهم المناقشات في الخروج برؤى وتوصيات عملية تدعم جهود تطوير وتنظيم القطاع العقاري، وتعزز التعاون بين مختلف أطرافه، بما يثري الحوار حول تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين ودوره المرتقب في تمثيل القطاع وتطوير السوق.
ومن جانبه، استهل الأستاذ/ عمرو القاضي، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «AKD Advisory»، كلمته بتوجيه الشكر إلى إنفستجيت على تنظيم هذا الحدث المتميز، مشيدًا بموضوع المائدة المستديرة ودورها المتواصل في طرح قضايا جوهرية تمس تطور السوق العقاري. وأكد أن إنفستجيت تعد أول منصة تطرح ملف تأسيس اتحاد المطورين العقاريين للنقاش، عقب سلسلة اللقاءات والمناقشات التي شهدها الملف خلال الفترة الماضية، بما يتيح للحضور أن يكونوا من أوائل المشاركين في مناقشة هذا الطرح وتبادل الرؤى حوله.
وأوضح القاضي أن ملف تأسيس اتحاد للمطورين العقاريين يمثل موضوعًا يحظى باهتمام واسع في النقاش العام، خاصة في ظل الزخم الكبير الذي شهده خلال الفترة الماضية، وما أعقبه من عقد العديد من اللقاءات بين الحكومة وممثلي القطاع.
وأكد أن النقاشات تقوم على ثلاثة أضلاع رئيسية، يتمثل أولها في مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين، وثانيها في المسودات والمناقشات التي شهدها الملف خلال الفترة الماضية، وثالثها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2184) لسنة 2022.
وفي السياق ذاته، أشار المهندس/ خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، إلى أن مرور 4 سنوات على صدور القرار رقم (2184) لسنة 2022 يطرح تساؤلاً حول الرؤية اللازمة لتحويله إلى قانون ينظم عمل اتحاد المطورين العقاريين، خاصة في ظل التغيرات التي شهدها السوق خلال هذه الفترة والانتعاش الملحوظ الذي شهده القطاع.
وأضاف أن تأسيس الاتحاد يمثل خطوة هامة بالنظر إلى الدور المحوري للقطاع في الاقتصاد القومي، حيث يسهم بنحو 20% من الناتج القومي، وهو ما يستدعي العمل على تعظيم هذه المساهمة ورفع كفاءة القطاع من جانب الحكومة والقطاع الخاص.
وشدد على ضرورة أن يعمل الاتحاد المرتقب على تنظيم العلاقة بين الحكومة والمطور والمستهلك، والحفاظ على سمعة المطورين الجاد…

Share This Article
Leave a review

"شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظرك"

error: Content is protected !!