الروحيُّ العِشقُ
بقلم د/رمضان بلال
رويدَكَ يا عشقُ، إنَّ الروحَ قد سَكِرَتْ
من الجمالِ، وفي عينيكَ مُدَّخَرُ
أهيمُ فيكَ، فلا دنيا تُقيِّدُني
ولا يُغالِبُ أشواقي بها وَتَرُ
إذا ذكرتُكَ، هبَّ الفجرُ مبتسمًا
واستبشرَ القلبُ، وانجابَ الأسى والكَدَرُ
يا قبلةَ الروحِ، يا سرًّا يُناجيني
كأنَّ في همسِكَ الترتيلَ والسُّوَرُ
أراكَ نورًا على الأيامِ مُنتشرًا
وفي حضورِكَ يزدانُ المدى القَمَرُ
ما كنتُ أعرفُ أنَّ الحبَّ معجزةٌ
حتى سكنتَ فؤادي، فانجلى الضَّجَرُ
إن غبتَ، صارتْ ليالي العمرِ موحشةً
كأنها البحرُ لا شطآنَ أو جُزُرُ
وإن حضرتَ، تهادى العمرُ أغنيةً
ورفرفتْ في سماءِ الروحِ أطيارُ
أنتَ القصيدةُ، لا حبرٌ يُجاريها
ولا البيانُ، ولا الألفاظُ، والصُّوَرُ
أنتَ الرجاءُ إذا ما ضاقَ بي أملٌ
وأنتَ للروحِ بعدَ اليأسِ مُنتصَرُ
فامكثْ بقربي، فإنَّ القلبَ منزلكَ
وفي ودادِكَ يحلو العمرُ والسَّفَرُ
هذا هو العشقُ، لا يُقاسُ قافيـةً
بل يُستقى من نقاءِ الروحِ إذ تَزْهَرُ
