بِقَلَمِ: أ. د. أَحْمَدُ سَلَامَة_مصر
مُؤَسِّسُ الْمَشْرُوعِ الْعَرَبِيِّ لِأَدَبِ الرِّيَاضِيَّاتِ (الرِّيَاضِيَّاتُ الأَدَبِيَّةُ)
حين أنثر كلماتي على واحات الصفحات، لا أضع صورتي لأستجدي إعجاباً عابراً، ولا لأختال بين سطور الحرف، بل هي رسالةُ وعيٍ صارخة: أن خلف كل فكرة وجهٌ بشريٌّ يتحمل وزرها، وأن خلف كل سخرية طائشة قلباً ينزف، وضميراً حياً لا ينام في قاعات الغفلة.
وإن غادرني الوجود يوماً وأسدل الزمن ستار الغياب، فنظرتم إلى هذه الملامح المطبوعة في زوايا الأثر، أتمنى ألا تذكروا إلا أن أخوانكم وأحبابكم قد رحلوا، فيرتفع منكم قلب صادق ليهبني دعوةً صالحةً وأنا حيٌّ وميتٌ… تلكم هي وصيتي الخالدة.
ليست صورتي سوى واجهةٍ لبصمة، وصدىً لروح، وتوقيعٍ واثقٍ على جدار الوعي الإنساني.
فلا تسألوني لماذا أضعها طائعةً مختارةً أمام الأعين… بل اسألوا أنفسكم المرتجفة: لماذا تخافون أن تضعوا وجوهكم الحقيقية في مواجهة أفكاركم؟
