معادلة القلم والألم والأمل
بقلم: أ.د. أحمد سلامة
(مؤسس المشروع العربي لأدبيات الرياضيات)
قلمٌ على السطرِ يرسمُني بلا خجلِ … يشتقُّ من وجعي معنىً ومن أملِ
يكتبُ على الورقِ المنثورِ تجربتي … كأنَّهُ دالةٌ تُحيا على خللِ
والألمُ في داخلي متغيّرٌ شَرِسٌ … يُضاعفُ النبضَ في قلبي بلا عللِ
أُجري عليهِ حدودَ الصبرِ فانكسرتْ … كلُّ القوانينِ في وجهي بلا جدلِ
لكنَّ أملًا صغيرًا في المعادلةِ … كانَ الثباتَ الذي ينجو من الزللِ
أُعيدُ تعريفَ حزني كاحتمالِ بُكا … وأحسبُ الفقدَ في قلبي على مهلِ
أُطبّقُ التكاملَ فوقَ ذاكرَتي … فأستعيدُ ضياءَ الروحِ من قبلِ
قلمي يُحلّلُ أحلامي كمنحنياتٍ … تتقاطعُ عندَ نبضِ القلبِ في الأملِ
أُقارنُ بينَ وجهي حينَ أكتبُهُ … وبينَ وجهي إذا ما غابَ عن سُبُلِ
فأجدُ أنَّ الكتابةَ هي معجزتي … تُعيدُ ترتيبَ ذاتي دونَ أن أملِ
أُثبتُ بالبرهانِ أنَّني شاعرٌ … وأنَّ قلمي هو التفسيرُ للخللِ
أُجري اشتقاقًا لنبضي، فأكتشفُ … أنَّ الحياةَ تؤولُ إلى الأملِ
وفي نهايةِ هذا النصِ أكتبُها:
“قلمي هو الحلُّ في معضلةِ الأزلِ.”
أُقسّمُ الحرفَ في صدري كمعضلةٍ … وأجمعُ الحزنَ في صدري على مهلِ
أُجري اختزالًا لدمعي في معادلةٍ … فلا يبقى سوى نبضٍ من الأملِ
قلمي يُنادي على وجعي بمنطقهِ … كأنَّهُ ناقوسُ فجرٍ وسطَ مُشتعلِ
أُعيدُ ترتيبَ أيامي كمتتالياتٍ … حدودُها تبدأُ من وجعي وتنتهي بأملِ
أُقارنُ بينَ صمتي حينَ أكتبهُ … وبينَ صوتي إذا ما نادى على الأجلِ
أُثبتُ أنَّ الحرفَ إن نُزفَ من ألمٍ … صارَ الشفاءَ لمن ضلّوا عن السُبُلِ
أُعرّفُ الحبَّ كمتغيّرٍ في دمي … تابعٌ للصدقِ، مستقلٌّ عن الخجلِ
أُجري عليهِ اختبارَ الصبرِ فانكشفتْ … كلُّ الجراحِ التي خبّأتها الأزلِ
أُكاملُ بينَ وجعي ودفءِ عبارتي … فأولدُ من بينِ سطوري كالمُكتملِ
وفي النهايةِ، أكتبُها بلا وجلٍ:
“قلمي هو الأملُ، إن خانني الأملُ.”
