مَفَاصِلُ النُّورِ: حِينَ تَنْطِقُ الرِّيَاضِيَّاتُ شِعْرًا

By nagah hegazy
 
بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة – مصر

(مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات – أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب)

نص قصيدة مَفَاصِلُ النُّورِ

سَعَيْتُ أُصَارِعُ الزَّمَنَ العَمِيقَا … وَسِرْتُ بِمَعْبَدِ الصَّبْرِ الطَّرِيقَا

وَلَمْ يَكُ دَرْبُ مَجْدِي السَّهْلَ فِيهِ … بَلِ ارْتَفَعَ التَّحَدِّي لي طَلِيقَا

جِئْتُ مِنَ الرِّيفِ الطَّهْرِ ضِيَاءً … أُذْهِبُ بِالعَزِيمَةِ كُلَّ ضِيرَا

حَمَلْتُ كِتَابِيَ الوَاضِحَ نُوراً … أُنِيرُ بِهِ الدُّنَا طُهْرًا خَيْرَا

وَفِي أَمْرِيكَا نَادَى اسْمِي فَخُوراً … فَلُورِنْتِنْ بَدَا يَحْكِيهِ نُورَا

عَبْقَرِيُّ العِلْمِ فِي الأَعْمَاقِ يَسْعَى … يُضِيفُ لِلرِّيَاضِيَّاتِ عَبِيرَا

وَفِي إِfْرِيقْيَا رَفَعْتُ لِوَاءَ عِلْمٍ … كَأَفْضَلِ عَالِمٍ حَازَ الأُسُورَا

وَفِي لَنْدَنَ تَلألَأَ اسْمِي مَنَاراً … أَضَافَ لِلْعُلُومِ البَحْرَ البَصِيرَا

قَدَّمْتُ لِقَوْمِي عِلْماً نَقِيّاً … فَرَمَوْنِي بِالحِقْدِ المُسْتَطِيرَا

أَهْدَيْتُهُمْ كِتَابَ الفِكْرِ طُهْرًا … فَما أَبْصَرْتُ إِلَّا الجَحْدَ سِيرَا

وَأَمَّا الغَرْبُ فَاقْدَرْنِي جَلِيّاً … وَأَغْدَقَ لِي السَّلَامَةَ وَالنَّصِيرَا

يَا وَالِدِيَ الرُّوحُ العَظِيمَةُ … يَا دِرْعِي المَنِيعَ حَمَى العَشِيرَا

وَأُمِّي الحَنُونُ النُّورِ فِيكِ … يُبَدِّدُ عَنِ القَلْبِ العَسِيرَا

عَلَّمْتُمَانِي الوَفَاءَ طَهُوراً … فَأَسْكَنْتُ عِلْمِي فِي النُّهَى حِصْنَا

وَفِي سُورِيَا رَأَوْا نَجْماً بَدِيعاً … وَفِي العَرْصَاتِ أَسْقَيْتُ السَّرِيرَا

سُعُودِيَّةُ المَجْدِ حَمَلْتُ عِلْمِي … رَائِدًا فَاقَ البَنَاتِ وَالأَثِيرَا

وَلُبْنَانُ النَّدَى نَادَتْ نُخَبُهَا … وَالمَغْرِبُ نَادَى نَبْرَاسَا منيرا

لَا أَمْلِكُ اليَوْمَ إِلَّا قَلَمِي … وَسِيرَةَ مَجْدِ حَزْنٍ كَبِيرَا

لَقَّبُونِي العَمِيدَ حُبّاً وَفَخْرًا … غَنِيٌّ بِالعِلْمِ لَا مَالاً كَثِيرَا

يَا أَبْنَاءَ جِلْدَتِي كَفَى جَفَاءً … فَالْعِلْمُ نُورٌ وَالأَخْلَاقُ خَيْرَا

سَأَمْضِي قَرِيباً وَيَبْقَى عِلْمِي … خَالِداً لا يَمُوتُ بَيْنَ الأَنَامِ

Share This Article
Leave a review

"شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظرك"

error: Content is protected !!