بقلم أ.د. أحمد سلامة – مؤسس مشروع أدبيات الرياضيات
عند الجد
حين يبتلى الوطن بالمحن، لا يهرع إلى ساحات التضحية إلا أبناء مصر الحقيقيون، أولئك الذين حملوا في دمائهم معنى الانتماء، وفي قلوبهم سرّ الوفاء. ليسوا أبناء الشعارات المستوردة ولا الأسماء المزيّفة، بل هم أبناء الأرض التي ارتوت بعرقهم ودمائهم، أبناء مصر لا أبناء إيچبت المنتجعات والمهرجانات.
ضريبة الانتماء
من يدفع الضريبة ليس التاجر بالوطن ولا المتلاعب بالهوية، بل الفلاح الذي يزرع أرضه، والعامل الذي يكدح في مصنعه، والجندي الذي يقف على الحدود. هؤلاء هم الذين يكتبون التاريخ بدمائهم، بينما يتقاسم الأغنياء الغنائم بعد أن تهدأ المدافع.
معادلة الحرب والغنيمة
في كل حرب، يمتلئ صدر البطل بالرصاص، بينما يمتلئ بطن الخائن بالأموال. يموت من لا يستحق الموت على يد من لا يستحق الحياة، وتظل المعادلة قاسية: الفقراء هم ضحية كل الحروب، لكنهم أيضًا هم من يصنعون النصر ويكتبون بدمائهم بقاء الوطن.
أبناء مصر الحقيقيون
ولاد مصر هم الذين يرفعون راية الوطن، لا يبيعونها في سوق المصالح ولا يساومون عليها في مزاد السياسة. هم الذين يثبتون أن الانتماء ليس كلمة تُقال، بل فعل يُعاش، ودم يُسفك، وعرق يُسكب.
خاتمة حزينة
عند الجد، لا يبقى إلا أبناء مصر، لا أبناء المهرجات والمنتجعات. هم الذين يحمون الوطن حين يبتلى، وهم الذين يكتبون بدمائهم معنى البقاء. فلتكن الحقيقة واضحة: مصر لا يحميها إلا ولادها، ولا يرفعها إلا شرفاؤها، ولا يخلّدها إلا من دفعوا الضريبة كاملة بلا نقصان…
صرخة ولاد مصر بين الدم والخذلان
