بقلم: أ.د. أحمد سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات– أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب بكلية العلوم – جامعة بورسعيد – مصر
في زحامِ المدنِ، بينَ ضجيجِ الزمانْ،
توقّفَ النبضُ لحظةً عندَ نافذةِ الحنانْ.
طفلٌ يتيمٌ، على مقعدِ الأملِ،
يمدُّ يداً من نورٍ لطفلٍ بلا مَكانْ.
ما أعجبَ القلبَ حينَ ينسى جُرحَه،
ويُهدي من وجعهِ وردًا وأمانْ.
كأنَّ الفقدَ مدرسةٌ في الكرمِ،
وكأنَّ اليُتمَ يُنبتُ إنسانًا يُحسُّ بما كانْ.
قالوا: فاقدُ الشيءِ لا يُعطي،
فكذّبهم طفلٌ من مؤسسةِ الأيتامْ.
أهدى بسمةً، وربما كسرةَ خبزٍ،
لكنّه أهدى قبلَها قلبًا لا يُهانْ.
وفي زاويةِ الصورةِ، يجلسُ الغريبْ،
كأنّه يشهدُ على معجزةِ الإنسانْ.
لا مالَ، لا جاهَ، لا نسبَ،
لكنَّ العطاءَ هنا، سلطانٌ بلا عنوانْ.
تتجسد في قصيدة حين يعطي الفاقد أسمى معاني العطاء الإنساني الذي يتجاوز حدود المادة؛ حيث يرسم النص لوحة إيمانية تدحض المقولة الشائعة، وتؤكد أن المبتلى هو الأكثر قدرة على منح الحب والأمان
