القاهرة – غرد بالمصري -متابعة: أيمن بحر
تستعد روسيا لتقديم واحدة من أبرز مفاجآت معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 بعدما أعلنت شركة «روستيك» عبر وكالة تاس الروسية عن العرض العالمي الأول لعائلة جديدة من المسيرات متعددة المهام ذات الخصائص الشبحية والمصممة للإطلاق من مقاتلات الجيل الخامس «سو-57».
وأوضحت «روستيك» أن هذه المنصات ستظهر للمرة الأولى عالميًا خلال معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء في مصر، مشيرة إلى أنها تتميز بانخفاض قابلية الرصد والمدى الطويل والسرعة العالية، مع وجود تصميمات مختلفة للأجنحة.
ولا تتوقف أهمية الإعلان عند ظهور مسيّرة روسية جديدة، وإنما تمتد إلى طبيعة المنظومة التي تقف خلفها؛ فموسكو تتحدث عن منصات غير مأهولة صممت منذ البداية للعمل مع مقاتلات الجيل الخامس، بما يفتح الباب أمام تصور جديد لا تكون فيه «سو-57» مجرد طائرة مقاتلة تحمل أسلحتها وتنفذ مهمتها بصورة منفردة.
من مقاتلة منفردة إلى منظومة جوية
الفكرة الأساسية التي تجعل الإعلان الروسي في معرض العلمين الدولي للطيران مهمًا عسكريًا هي إمكانية استخدام المقاتلة المأهولة كمنصة لإطلاق وتشغيل طائرات غير مأهولة تتقدم عليها أو تعمل إلى جوارها.
ففي العمليات التقليدية تتحمل المقاتلة المأهولة مسؤولية الاستطلاع والاشتباك والحرب الإلكترونية وحمل الأسلحة في الوقت نفسه، وهو ما يجعل الطائرة والطيار عرضة للخطر في حال دخول منطقة تسيطر عليها دفاعات جوية متقدمة.
أما وجود مسيّرات يمكن إطلاقها من المقاتلة فيسمح نظريًا بتوزيع هذه المهام بين أكثر من منصة، بحيث تستطيع «سو-57» البقاء في موقع أكثر أمانًا، بينما تتقدم المسيرات لتنفيذ مهام الاستطلاع أو التشويش أو جمع المعلومات أو تنفيذ هجمات بحسب التجهيزات التي ستكشفها روسيا لاحقًا.
وتشير «روستيك» نفسها إلى أن المسيرات أصبحت في الحروب الحديثة أكثر من مجرد وسائل استطلاع، مؤكدة أن الطائرات غير المأهولة باتت تستخدم أيضًا كوسيلة رئيسية لتنفيذ الضربات، وهو ما دفعها إلى تطوير منصات قادرة على العمل بالتعاون مع مقاتلات الجيل الخامس.
