بعد عقد من الشراكة الاستراتيجية.. القاهرة وبكين ترسمان خرائط الاقتصاد والطاقة في ظل تحولات جيوسياسية معقدة
غرد بالمصري _ القاهرة _ متابعة: نجاح حجازي
تترقب الأوساط السياسية والاقتصادية تفاصيل زيارة الرئيس الصيني لمصر؛ إذ يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصيني «شي جين بينغ» في زيارة رسمية تُعد الأولى له إلى القاهرة منذ نحو عقد. وتأتي هذه الزيارة في إطار جولة إقليمية تشمل مشاركة «شي» في قمة منظمة شنغهاي للتعاون ببيشكك وزيارة قيرغيزستان.
وتكتسب زيارة الرئيس الصيني لمصر زخماً تاريخياً واقتصادياً استثنائياً؛ لتزامنها مع الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين (1956 – 2026)، والتي كانت فيها مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين.
محطات في مسار الشراكة الاستراتيجية
2014: ارتقاء العلاقات الثنائية إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة».
مايو 2024: إعلان تدشين «عام الشراكة المصرية – الصينية» وتوقيع خطة التطوير المشترك لمبادرة «الحزام والطريق».
أغسطس 2026: وضع حجر الأساس لمصنع شركة Sungrow الصينية لأنظمة تخزين الطاقة (BESS) بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات 50 مليون دولار.
مؤشرات الميزان التجاري والاستثمار (بيانات رسمية)
أبرز مجالات التعاون التكنولوجي والصناعي
منطقة «تيدا» الاقتصادية: نجحت في جذب أكثر من 200 شركة باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار.
قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: تواجد موسع لشركات مثل (هواوي، شاومي، أوبو)، إلى جانب إطلاق صندوق استثماري بقيمة 300 مليون دولار بالتعاون مع جامعة “تسينغهوا” للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
المشروعات القومية والتأهيل: إطلاق القمر الصناعي «مصر سات 2»، وتوفير التدريب المهني لنحو 7400 شخص عبر «ورشة لوبان».
أبعاد استراتيجية وإقليمية
تتجاوز زيارة الرئيس الصيني أبعادها الاقتصادية المباشرة لتتقاطع مع ملفات جيوسياسية شائكة، في مقدمتها اضطراب أسواق الطاقة والتصعيد الإقليمي بالشرق الأوسط. ويسعى الطرفان إلى دفع الحلول الدبلوماسية لتهدئة الصراعات، بالتوازي مع حرص بكين على توسيع انخراطها الاقتصادي والتكنولوجي مع الدول النامية، مقابل الرغبة المصرية في توطين الصناعة والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والشبكات الذكية.
