القاهرة – غرد بالمصري | متابعة: نجاح حجازي
في تحول دبلوماسي بارز يعزز الضغط الدولي على سياسات الاحتلال، أصدر وزراء خارجية مصر، وقطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، بياناً مشتركاً يرحب بقرار حكومة المملكة المتحدة التاريخي القاضي بـ “حظر سلع المستوطنات” الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض قيود صارمة على الخدمات المرتبطة بها؛ في خطوة استراتيجية تمثل طوق حصار حقيقي حول التوسع الاستيطاني غير المشروع.
خلفيات وخلفيات قرار “حظر سلع المستوطنات”:
يأتي هذا البيان المشترك في توقيت بالغ الأهمية لتفعيل الضغط الدبلوماسي والاقتصادي العالمي على الكيان الإسرائيلي، حيث يشمل قرار حظر سلع المستوطنات قطع الطريق أمام المنتجات والبضائع القادمة من المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ومنع دخولها إلى الأسواق البريطانية، فضلاً عن حظر الأنشطة والخدمات المالية والتجارية المرتبطة بهذه المستوطنات، تنفيذاً لمقررات الشرعية الدولية.
رسائل وتحركات حاسمة من البيان المشترك:
توسيع دائرة المقاطعة الدولية: أعرب وزراء الدول الثماني عن أملهم العريض في أن يشكل القرار البريطاني نقطة انطلاق جوهرية لحشد المجتمع الدولي بأسره نحو اتخاذ إجراءات تشريعية واقتصادية مماثلة، ومحاسبة الأفراد والكيانات المنخرطة في الاستيطان.
زخم أوروبي ودولي متصاعد: رحب البيان بالخطوات المشتركة لعدد متزايد من الدول الغربية (منها كندا، وفرنسا، وبريطانيا، وعدد من دول الشمال الأوروبي) التي تعتزم فرض قيود وطنية أو أوروبية صارمة على تجارة المستوطنات وفقاً لقواعد القانون الدولي.
ارتكاز على الشرعية الدولية: أكد الوزراء أن هذه التوجهات تتقاطع تماماً مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، والرأي الاستشاري التاريخي لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024، والذي يفرض على جميع دول العالم عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال أو مساعدته بأي شكل.
مطالبة بوقف التغيير الديموغرافي: جدد الوزراء دعوتهم الحازمة لإسرائيل بضرورة إلغاء كافة التدابير والإجراءات الأحادية الرامية لتغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.
موقف ثابت من غزة وحل الدولتين: شدد البيان بوضوح على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، داعياً إلى التنفيذ الفوري لخطة السلام الشاملة، ومؤكداً أن السبيل الوحيد لإقرار سلام عادل ودائم يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
