حروفٌ تنبضُ بالحياة
بقلم: أ.د. أحمد عبد الخالق سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات (الرياضيات الأدبية) أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب
حـروفيَ الـنبضُ في الأكوانِ قد سَطَعَا كـأنّـهـا الـنـجـمُ فـــي لـيـلٍ إذا طَـلَـعَا
تُــهــدي الــمـعـادِلَ أوزانًـــا مُـقـدَّسـةً وتـنـسـجُ الـحُـلمَ مــن أرقـامِـها طَـبَـعَا
فــي كـلِّ ألـفٍ نـداءُ الـحرفِ مُـنْبَعِثٌ وفــي الـبَـيانِ رؤىً تُـزجي لـنا مَـنَعَا
يـا بـاءُ بـوحي، ويـا تاءُ التي اتّقدتْ فـيـها الـرمـوزُ، وفـيـها الـفكرُ قـد وَقَـعَا
جـيـمُ الجمالِ إذا مـا الـحرفُ رتّـبَهُ صــارَ الـجـمالُ عـلى الأذهـانِ مُـتّسِعَا
حـــاءُ الحياةِ، إذا نـــادتْ مـعـادِلَـها أجـابتِ الـروحُ: هـذا الـحرفُ مـا خَـدَعَا
خـــاءُ الخيالِ، إذا مــا رامَ مَـسْـأَلَةً أهـــدى الــدلالـةَ، لا ضـــلّ ولا ضَـيّـعَا
دالُ الدلالةِ فـــي الأعــدادِ مُـنْـبَهِرٌ كـأنّـهُ الـنبضُ فـي الأكـوانِ قـد سَـمِعَا
راءُ الرياضِ، إذا مـا الـحرفُ أنـشَدَها تــغــدو القـصـيدةُ بـالأفـكـارِ مُـتْـشِـعَا
سـينُ السكونِ، ولـكنْ فـيهِ عاصفةٌ مـن المعاني، إذا مـا الـعقلُ قـد وَقَـعَا
صادُ الصدى، في فضاءِ الفكرِ مُنْطَلِقٌ يُـعـيدُ لـلـحرفِ مــا قــد ضـاعَ أو ضَـضلَعَا
طـاءُ الطموحِ، إذا مـا الحرفُ صاغَ لهُ قـانونَ حـلمٍ، غدا فـي الـقلبِ مُـقْتَنَعَا
عـيـنُ العجائبِ فـي الأرقـامِ مُـنْبَهِرٌ كــأنّـهُ البـحرُ، لا يُـحـصـى ولا يُـنْـزَعَا
فــاءُ الفصولِ، إذا مــا الـحرفُ رتّـلها غـــدتْ كـــأنّ بــهـا الأرواحُ قـــد رَكَـعَـا
قـافُ القيامةِ فـي ذهـنِ الـمفكّرِ قد أشـعـلْـتَـهـا، فــغــدا الإدراكُ مُـقْـتَـلَـعَا
كـافُ الكتابةِ، فـي كـفِّ الـرياضِ لها سـحرُ الـبيانِ، إذا مـا الـحرفُ قـد طَبَعَا
لامُ اللوائحِ، لا تُــخـفـي تـأمّـلَـهـا فـيـها القـوانينُ، لا تُـنـسى ولا تُـبْتَلَعَا
مـيمُ المعاني، إذا ما الحرفُ أطلقها غــدتْ كــأنّ بـهـا الأكـوانُ قـد اجـتمَعَا
نـونُ النجاةِ، إذا مـا الحرفُ أبحرَ في بــحـرِ الدلالةِ، لا يـخـشى ولا جَـزِعَـا
هاءُ الهوى، في معاني الحرفِ مُتّقِدٌ كـأنّـهُ العـشقُ فــي الأرواحِ قـد زَرَعَـا
واوُ الوفاءِ، إذا مـا الـحرفُ نـادَى بـهِ أجــابَ قـلـبٌ عـلى الأشـواقِ مُـنْفَتَحَا
يــاءُ اليقينِ، إذا مـا الـحرفُ أطـلقها غــدتْ يـقـينًا، بــهِ الإنـسـانُ قـد قَـنِعَا
