اختناق الملاحة في الشرق الأوسط وبنما يقلص السعة البحرية لأمريكا اللاتينية في 2026

By nagah hegazy

أمريكا اللاتينية تدفع ثمن إعادة توجيه أساطيل الشحن نحو المسارات الطويلة

دخلت الأزمات البحرية المحيطة بالشرق الأوسط مرحلة جديدة أكثر تعقيداً؛ إذ تشابكت القيود الصارمة المطبقة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مع التهديدات الأمنية المتجددة حول مضيق باب المندب، فضلاً عن الضغوط المتواصلة على مسار قناة السويس والتدهور المستقل في تشغيل قناة بنما.

تسببت هذه الاضطرابات المركبة في تغييرات حادة في أنماط إعادة نشر السفن، وتعديل جداول الشحن، ونقص توافر الحاويات، مع ارتفاع تكاليف النقل عبر الشبكة العالمية. وبحلول أغسطس 2026، تراجعت حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى أرقام أحادية في بعض الأيام، تزامناً مع انخفاض حركة العبور عبر باب المندب إثر تجدد الهجمات البحرية.

إعادة توزيع القدرات الاستيعابية واضطراب المسارات

تتمثل أكبر قنوات التأثير في سحب القدرات الاستيعابية وإعادة توجيهها؛ فعند تفادي عبور البحر الأحمر والإبحار حول رأس الرجاء الصالح، ترتفع أيام الرحلة، ما يستلزم تشغيل أعداد أكبر من السفن للحفاظ على التواتر الخدمي نفسه. ينجم عن ذلك احتجاز أطول للسفن والحاويات وتقليص المرونة المتاحة في بقية الأجزاء.

تفاقم الوضع نتيجة غياب النمط الثابت للمسارات؛ إذ بدأت بعض الخطوط استئناف خدماتها عبر البحر الأحمر في وقت سابق من العام، لكن التصعيد المتجدد أجبرها على التراجع:

  • ميرسك: علّقت رحلاتها عبر السويس وباب المندب في مارس 2026 بعد محاولة عودة تدريجية.

  • هاباج لويد: علّقت عمليات العبور عبر مضيق هرمز كلياً.

تداعيات الأزمة على خطوط أمريكا اللاتينية

أدى التزاحم على تشغيل السفن في الممرات الطويلة والأكثر رواجاً تجارياً إلى سحب أسطول خطوط أمريكا اللاتينية لتغطية النقص، مما دفع الشركات إلى إلغاء الرحلات المجدولة، أو تعليق الخدمات، أو استبدال السفن بأخرى أصغر حجماً.

طالت هذه التعديلات التشغيلية موانئ المكسيك، وكولومبيا، وغواتيمالا، وبيرو، وتشيلي، والإكوادور. وكان من أبرز تلك التطورات سحب إحدى الخدمات الكبرى لشركة “ميرسك” المنطلقة من شنغهاي، ما أسفر وحده عن خفض السعة الاستيعابية للمسار الدوري بواقع 8,500 حاوية نمطية.

 

Share This Article
Leave a review

"شاركنا برأيك.. يسعدنا سماع وجهة نظرك"

error: Content is protected !!