بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات (الرياضيات الأدبية) – جامعة بورسعيد
رَسَمْتُ الحَرْفَ مَصْفُوفَهْ
بِعَطْرِ الرُّوحِ مَعْرُوفهْ
كَأَنَّ القَلْبَ يَنْطِقُهَا
فَتَبْدُو فِي الحَشَا صُوفَهْ
صَفَفْتُ الشَّوْقَ فِي سَطْرٍ
وَأَعْمِدَةٍ مِنَ الإِحْسَاسْ
لِتَبْنِي فِي فضاءِ الرُّوحِ
صَرْحاً يَأْسِرُ الأَنْفَاسْ
إِذَا اضْطَرَبَتْ بِنَا الدُّنْيَا
وَضَاقَتْ أَعْيُنُ الفَهْمِ
تَعُودُ النَّفْسُ تَسْتَفْتِي
صَفَاءَ مَصْفُوفَةِ النَّظْمِ
فَمَا المِعْيَارُ إِلا صِدْقُ
نَبْضٍ يَسْكُنُ الأَوْرَاقْ
وَمَا الكَلِمَاتُ إِنْ هَطَلَتْ
سِوَى نُورٍ يَشُقُّ أُفَاقْ
فَسِرْ يَا قَلَمُ فِي عِزٍّ
وَطَرِّزْ بَهْجَةَ الأَلَمِ
فَأَنْتَ العَقْلُ إِنْ نَطَقَتْ
مَصْفُوفَةُ نَبْضِ القَلَمِ
