عبدُ الخالق.. صرحُ الوفاء (عليه رحمةُ الله)
بقلم: أ.د. أحمد سلامة
(مؤسس مشروع أدبيات الرياضيات)
مضى، وما زالَ الحقُّ شاهدًا … على العهدِ، على الصدقِ الكبيرِ
لا ينحني، لا يبيعُ ميثاقَهُ … فالوفاءُ زادُهُ، والنورُ يسيرِ
في السوقِ كانَ كنزًا نقيًّا … كلمتُهُ عقدٌ، لا يُهانُ ولا يُخانُ
حافظٌ للقرآنِ في قلبِهِ … يحيا على الذكرِ، لا ينسى الأمانُ
هيبتُهُ بينَ الخلقِ قائمةٌ … كبرياءُ صدقٍ، ووقارٌ وعزَّة
لا يغريهِ زخرفُ دنيا … فهو للهِ، يُسلِّمُ القلبَ والطَّريقة
إن سألتَ الدهرَ عنهُ، أجابَ … عبدُ الخالقِ، صرحُ الوفاءِ العظيمُ
رحلَ الجسدُ، لكنَّ العهدَ باقي … وفي القلبِ نورٌ، لا تغيبُ النجومُ
رحمةُ اللهِ تغشاكَ، يا من بنى … في الدهرِ مجدًا، وفي الناسِ طيبُ
يا تاجرَ العهدِ، يا رجلَ النورِ … مسيرتُكَ فخرٌ، وصبرٌ كنورِ
علَّمتَنا أنَّ العُلا جهادٌ … وأنَّ الوفاءَ في القلبِ دُرٌّ
وإنْ قِيلَ: هلْ يعودُ أمثالُهُ؟ … فلا، إنَّهُ دربٌ ليسَ سهلاً
هو تاجُ الهيبةِ، والنبلُ، والمجدُ … هو رمزُ العهدِ، المشرقِ سهلاً
عبدُ الخالق.. عهدُ النقاء
تاجرُ الصدقِ، أميرُ الوفاءِ … لا يُساومُ، لا يميلُ، لا يخونُ
كلمتُهُ عقدٌ إذا قالَهُ … كأنَّ الحقَّ نورٌ في العيونِ
نقاءُ النفسِ زادُهُ، وعزَّةٌ … ترشدُ القلبَ لدربِ المخلصينَ
لا يبيعُ الكرامةَ، لا يخدعُ … هو الطهرُ، هو المجدُ، هو اليقينُ
رجالُ الزمنِ الجميلِ شهودٌ … على عهدِه، على صدقِ المسيرِ
من صافحوهُ رأوا فيهِ نورًا … وفي كلمِهِ الصبرَ والتدبيرِ
الأخُ الصادقُ، البائعُ العادلُ … وفي كلِّ قلبٍ لهُ احترامُ
رحلَ، ولكنَّ ذكراهُ تبقى … من عاشَ نقيًّا، فلا ينامُ الظلامُ
رحمةُ اللهِ عليكَ، يا من تركتَ … أثرًا خالدًا، لا تمحيهِ الأيامُ
جلبابُ أبي.. عزٌّ لا يزول
لا زلتُ أحيا في جلبابِ أبي … نقاءٌ وعزٌّ، وأصلٌ كريمُ
أنيقٌ كفجرٍ يُشرقُ طهرًا … وأطهرُ من ضوءِ بدرٍ عظيمُ
على عهدِهِ لا يزالُ فؤادي … ففي دربِهِ العدلُ لا يستكينُ
كأنَّ يديه تُحيطُ كياني … وتحمي خُطايَ بصدقٍ متينُ
تعلَّمتُ منهُ بأنَّ الحياةَ … وقارٌ ونُبلٌ، وضوءٌ قويمُ
وأنَّ التقى تاجُ أهلِ اليقينِ … ولا يرتقي غيرُ قلبٍ سليمُ
إذا سألتُ المجدَ عن سرِّهِ … رأيتُ جلبابَ أبي لا يبيدُ
ففيه الأمانُ، وفيهِ الطهورُ … وفيهِ الوفاءُ، وفيهِ الرشيدُ
